فهرس الكتاب
الطعّان العيّاب للناس وجزاؤه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
المفردات:
رقم الآية ... الكلمة ... معناها
1 ... الهُمَزَة ... الذي يعيب بالقول
1 ... اللُّمَزَة ... العياب بالفعل والغمز بالعين استهزاءً
2 ... جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ... أحصاه وأعده لنوائب الدهر
3 ... يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ... أيظن أنه يخلد بهذا المال لا يموت
4 ... كَلا ... ليس الأمر كما يظن
4 ... لِيُنْبَذَنَّ ... ليطرحن
4 ... الحُطَمَة ... جهنم لأنها تحطم كل ما يلقى فيها
7 ... تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ... تشرف على القلوب فتحرقها
8 ... مُؤْصَدَةٌ ... مغلقة
المعنى الإجمالي:
ويل شديد لا يدرك كنهه ، ولا تعرف حقيقته: لكل همزة لمزة ، لكل شخص يطعن في أعراض الناس ، ويغض من شأنهم ، ويحقر من أعمالهم ، يسيء إليهم متلذذا بعمله ، وإنما دعاه إلى ذلك إعجابه بنفسه ، وغروره بماله الذي جمعه وجعله عدته ، وعده مرات ، وظن أنه لا يموت ، ويروى أن الأخنس بن شريق ، أو الوليد بن المغيرة ، أو أمية بن خلف كان يفعل ذلك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - .
سيذكر اللّه ما أعده لهؤلاء وأمثالهم من العيابين المغرورين بمالهم فقال: كلا: ردع لهم وزجر عن ظنهم الفاسد وحسبانهم الكاذب واللّه لينبذن من يفعل ذلك في الحطمة ، تلك النار التي تحطم العظام وتأكل اللحوم وتهجم على القلوب.
وما أدراك ما الحطمة ؟ وهذا الاستفهام يراد به تفخيم أمرها ، وإكبار شأنها وبيان أنها مما لا تدركها العقول ، ولا تحيط بها الأوهام ، ولا يعرفها إلا خالقها فمن ذا الذي يعلمك بشأنها إلا خالقها ؟ ولذا عرفها فقال: هي نار اللّه التي ليست كنيران الخلق ، نار اللّه الموقدة ، التي تطلع على الأفئدة وتقهرها وتعلوها ، لأنها تدخل في الجوف ، أو هي تعرف أسرار القلوب ، وتميز