جَنْبِهِ،وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً،وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ:"إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ" [1]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،عَنْ أَبِيهِ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْحِجَازِ،كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا،وَلَيَعْقِلَنَّ الدِّينَ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ،إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَيَرْجِعُ غَرِيبًا،فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ،الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي." [2] "
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ:أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ،وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ،وَالإِِصْلاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ." [3] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ،فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا،إِلاَّ رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ،فَيُقَالُ:أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا." [4] "
وعن إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ،حَدَّثَنِي أَبِي،قَالَ:قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً،وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا،قَالَ:فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ،فَإِمَّا دَعَا،وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا،قَالَ:فَجَاشَتْ،فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا،قَالَ:ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ،قَالَ:فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ،ثُمَّ بَايَعَ،وَبَايَعَ،حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ،قَالَ:"بَايِعْ يَا سَلَمَةُ"قَالَ:قُلْتُ:قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ،قَالَ:"وَأَيْضًا"
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2704)
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2839) حسن لغيره
-يأرز إلى الحجاز: أي يجتمع وينضم كما تأرز الحية إلى جحرها.-الأروية: هي أنثى الوعول، برؤوس الجبال وجمعها: أروى.
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 704) (2443) وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (11/ 125، ح 6904) : إسناده صحيح. وأشار إلى رواية ابن عباس أيضا (ح 2443) . قلت: هو حسن
عانيهم: العاني الذليل والأسير.
(4) - صحيح ابن حبان - (12 / 484) (5668) وصحيح مسلم- المكنز - (6709 )
شحناء: عداوة وبغضاء - انظروا: أي أخروهما.