الحقُّ السابع والعشرون
تبرُّ قسمه
وعَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ،وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ،وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ،وَإِجَابَةِ الدَّاعِى،وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ،وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ،وَرَدِّ السَّلاَمِ،وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ.وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ،وَخَاتَمِ الذَّهَبِ،وَالْحَرِيرِ،وَالدِّيبَاجِ،وَالْقَسِّىِّ،وَالإِسْتَبْرَقِ [1] .
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ،عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:"أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ" [2]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:أُمِرْنَا بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ. [3]
الْحَلِفُ عَلَى الْغَيْرِ وَاسْتِحْبَابِ إِبْرَارِ الْقَسَمِ [4] :
قَدْ يَحْلِفُ الإِْنْسَانُ عَلَى فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ مَنْسُوبَيْنِ إِلَيْهِ،نَحْوُ:وَاللَّهِ لأََفْعَلَنَّ أَوْ لاَ أَفْعَل،وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ.وَقَدْ يَحْلِفُ عَلَى فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ مَنْسُوبَيْنِ إِلَى غَيْرِهِ،كَقَوْلِهِ:وَاللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لاَ تَفْعَل،وَقَوْلُهُ:وَاللَّهِ لَيَفْعَلَنَّ فُلاَنٌ كَذَا أَوْ لاَ يَفْعَلُهُ .
وَأَحْكَامُ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ السَّابِقُ ذِكْرُهَا إِنَّمَا هِيَ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل نَفْسِهِ أَوْ تَرْكِهَا .
وَأَمَّا مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل غَيْرِهِ أَوْ تَرْكِهِ،مُخَاطَبًا كَانَ أَوْ غَائِبًا،فَإِنَّهُ يَتَّفِقُ حُكْمُ التَّحْنِيثِ وَالإِْبْرَارِ فِيهِ مَعَ حُكْمِ الْحِنْثِ وَالْبِرِّ السَّابِقَيْنِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَيَخْتَلِفُ فِي بَعْضِهَا .
أ - فَمَنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَفْعَل وَاجِبًا أَوْ يَتْرُكَ مَعْصِيَةً وَجَبَ إِبْرَارُهُ؛لأَِنَّ الإِْبْرَارَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِنَّمَا هُوَ قِيَامٌ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ أَوِ انْتِهَاءٌ عَمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ .
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1239 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5510 )
القسى: ثياب من كتان مخلوط بالحرير منسوبة إلى قرية قس بمصر -المياثر: جمع الميثرة وهى من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج
(2) - شرح معاني الآثار - (4 / 271) (6824 ) صحيح
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 31) (10250 ) صحيح لغيره
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (7 / 293)