وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ:لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ أَحُدَّهُ أَنَا وَلَمْ أَدْعُ لَهُ أَحَدًا حَتَّى يَكُونَ مَعِى غَيْرِى. [1]
وعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ:جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّهُ ثُمَّ قَالَ:"اسْتَنْكِهُوهُ"فَاسْتَنْكَهُوهُ ثُمَّ رُجِمَ.رَوَاهُ الْبَزَّارُ [2]
وعن أبي مَاجِدٍ ،قال:كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ،فَقَالَ:هَذَا نَشْوَانُ فَقَالِ عَبْدُ اللَّهِ:تَرْتِرُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ،فَوَجَدُوهُ نَشْوَانَ،فَحَبَسَهُ حَتَّى ذَهَبَ سُكْرُهُ،ثُمَّ دَعَا بِسَوْطٍ،فَكَسَرَ ثَمَرَهُ،ثُمَّ قَالَ:اجْلِدْ،وَارْفَعْ يَدَكَ،وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ قَالَ:فَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَوْ قُرْطَقٌ،فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:مَا أَنْتَ مِنْهُ ؟ قَالَ:عَمُّهُ،أَوِ ابْنُ أَخِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:مَا أَدَّبْتَ،فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ،وَلَا سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ،إِنَّهُ يَنْبَغِي لِإِمَامٍ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ثُمَّ قَرَأَ:وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ،ثُمَّ قَالَ:إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،أُتِيَ بِسَارِقٍ،فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ،فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ قَالَ:وَمَا يَمْنَعُنِي ؟ لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ،إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ،إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [3]
وعَنْ ثَوْرٍ الْكِنْدِيِّ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،"كَانَ يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ،فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فِي بَيْتٍ يَتَغَنَّى،فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ،فَوَجَدَ عِنْدَهُ امْرَأَةً،وَعِنْدَهُ خَمْرًا،فَقَالَ:يَا عَدُوَّ اللَّهِ،أَظَنَنْتَ أَنَّ اللَّهَ يَسْتُرُكَ وَأَنْتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ ؟ فَقَالَ:وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ،إِنْ أَكُنْ عَصَيْتُ اللَّهَ وَاحِدَةً،فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ،قَالَ تَعَالَى:وَلَا تَجَسَّسُوا،وَقَدْ تَجَسَّسْتَ،وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ"
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 144) (21009) صحيح مرسل
(2) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(10 / 329) (4458) صحيح
(3) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (415 ) فيه لين
نشوان: سكران - القَبَاء: ثوب يلبس فوق الثياب والجمع أقبية