فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 395

أَوَّلُهَا:مُخْتَصَّةٌ بِنَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ:الإِْرَاحَةُ مِنْ هَوْل الْمَوْقِفِ،وَتَعْجِيل الْحِسَابِ،وَهِيَ:الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى .

ثَانِيهَا:فِي إِدْخَال قَوْمٍ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ،وَهَذِهِ أَيْضًا خَاصَّةٌ بِنَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - .

ثَالِثُهَا:الشَّفَاعَةُ لِقَوْمٍ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ نَبِيُّنَا،وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

رَابِعُهَا:فِيمَنْ دَخَل النَّارَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ:فَقَدْ جَاءَتِ الأَْحَادِيثُ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - وَالْمَلاَئِكَةِ وَإِخْوَانِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .

خَامِسُهَا.فِي زِيَادَةِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ لأَِهْلِهَا [1] .

وَيَجُوزُ لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَسْأَل اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ شَفَاعَةَ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - .

وَقَال النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ:قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ:"قَدْ عُرِفَ بِالنَّقْل الْمُسْتَفِيضِ سُؤَال السَّلَفِ الصَّالِحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ:شَفَاعَةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - وَرَغْبَتُهُمْ فِيهَا،وَعَلَى هَذَا لاَ يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْ قَال:إِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَسْأَل الإِْنْسَانُ اللَّهَ تَعَالَى:أَنْ يَرْزُقَهُ شَفَاعَةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - لِكَوْنِهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ لِلْمُذْنِبِينَ؛لأَِنَّ الشَّفَاعَةَ قَدْ تَكُونُ لِتَخْفِيفِ الْحِسَابِ،وَزِيَادَةِ الدَّرَجَاتِ.ثُمَّ كُل عَاقِلٍ:مُعْتَرِفٌ بِالتَّقْصِيرِ مُحْتَاجٌ إِلَى الْعَفْوِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِعَمَلِهِ مُشْفِقٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ.وَيَلْزَمُ هَذَا الْقَائِل أَلاَ يَدْعُوَ بِالْمَغْفِرَةِ،وَالرَّحْمَةِ لأَِنَّهَا لأَِصْحَابِ الذُّنُوبِ (2) ". [2]

ثَانِيًا - الشَّفَاعَةُ فِي الدُّنْيَا:

أ - الشَّفَاعَةُ فِي الْحَدِّ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَحْرِيمِ الشَّفَاعَةِ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ إِلَى الْحَاكِمِ فعَنْ عَائِشَةَ،أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ،فَقَالُوا:مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالُوا:وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ،حُبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ،ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ،فَقَالَ:إِنَّمَا هَلَكَ

(1) - روضة الطالبين 7 / 113 ، أسنى المطالب 3 / 104 ، الشرقاوي على شرح التحرير 2 / 320 ، شرح صحيح مسلم للنووي 3 / 35 .

(2) - شرح صحيح مسلم للنووي 3 / 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت