الإِْعَانَةُ عَلَى فِعْل الْمَكْرُوهِ تَأْخُذُ حُكْمَهُ فَتَكُونُ مَكْرُوهَةً،مِثْل الإِْعَانَةِ عَلَى الإِْسْرَافِ فِي الْمَاءِ،أَوِ الاِسْتِنْجَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمٍ،أَوْ عَلَى الإِْسْرَافِ فِي الْمُبَاحِ بِأَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فَوْقَ الْمُقَدَّرِ شَرْعًا.مِثْل إِعْطَاءِ السَّفِيهِ الْمَال الْكَثِيرَ،وَإِعْطَاءِ الصَّبِيِّ غَيْرِ الرَّاشِدِ مَا لاَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِيهِ [1] .
الإِْعَانَةُ عَلَى الْحَرَامِ:
تَأْخُذُ الإِْعَانَةُ عَلَى الْحَرَامِ حُكْمَهُ،مِثْل الإِْعَانَةِ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ،وَإِعَانَةِ الظَّالِمِ عَلَى ظُلْمِهِ،لِحَدِيثِ ابْنَ عَبَّاسٍ،قال:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:أَتَانِي جِبْرِيلُ،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَعَنَ الْخَمْرَ،وَعَاصِرَهَا،وَمُعْتَصِرَهَا،وَشَارِبَهَا،وَحَامِلَهَا،وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ،وَبَائِعَهَا،وَمُبْتَاعَهَا،وَسَاقِيَهَا،وَمُسْتَقِيَهَا." [2] "
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ،أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ،لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ. [3]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ،فَهُوَ يُنْزَعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ. [4]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ،مَكْتُوبٌ عَلَى جَبْهَتِهِ:آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ" [5] "
وَحَدِيثُ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا،قَالُوا:يَا رَسُول اللَّهِ،هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَال:تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ . [6]
إِعَانَةُ الْكَافِرِ:
أ - الإِْعَانَةُ بِصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ:
(1) - ابن عابدين 1 / 89 ط بولاق .
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 802) (2897) 2899- صحيح
(3) - سنن ابن ماجة- طبع مؤسسة الرسالة - (3 / 415) (2320) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (13 / 271) (5942) صحيح
(5) - مسند أبي يعلى الموصلي (5900) ضعيف
(6) - صحيح ومر تخريجه