صَائِمٌ. فَصَلَّى صَلاَةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ،وَصَلَّيْنَا مَعَهُ،فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا،فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّ لِي خُوَيْصَةً،قَالَ:مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ،قَالَتْ:خَادِمُكَ أَنَسٌ. فَدَعَا لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَقَالَ:اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا،وَبَارِكْ لَهُ،قَالَ:فَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَدًا.قَالَ:وَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهَا دَفَنَتْ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدِمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً. [1]
مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ. فعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَحْطَ الْمَطَرِ،فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ،فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى،وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ.،قَالَتْ عَائِشَةُ:فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ،فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ،قَالَ:إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ،وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ،وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدَعُوهُ،وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ،ثُمَّ،قَالَ:الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ،أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ،وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغًا إِلَى حِينٍ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ،ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ،وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ،ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابًا،فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ،فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ،فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ:أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. [2]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلاَ التَّآلُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ،وَإِصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ.فعَنْ عَبْدِ اللهِ،قَالَ:كَانَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاَةِ،كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ،وَيُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ:اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا،وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا،وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلاَمِ،وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ،وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا
(1) - صحيح ابن حبان - (3 / 270) (990) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (3 / 271) (991) صحيح