وَوَضْعُ النَّدى في مَوضْعِ السَّيف بالعلي مضر كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضعِ النَّدَى [1]
وعَنْ عِيَاضَ بْنِ حَمَّارٍ،أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ،وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ" [2]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ » . [3]
ثم إن تفاخر عليه غيره فليحتمل،قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (199) سورة الأعراف
اقْبَلْ -أيها النبي أنت وأمتك- الفضل من أخلاق الناس وأعمالهم،ولا تطلب منهم ما يشق عليهم حتى لا ينفروا،وأْمر بكل قول حسن وفِعْلٍ جميل،وأعرض عن منازعة السفهاء ومساواة الجهلة الأغبياء. [4]
وعن يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ،قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى،يَقُولُ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ الذِّكْرَ،وَيَقِلُّ اللَّغْوَ،وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ،وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ،وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ،وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ" [5]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَنْطَلِقُ بِهِ فِي حَاجَتِهَا. [6]
والمَقصُود مِنَ الأَخذ بِاليَدِ لازِمُهُ وهُو الرِّفق والانقِياد.وقَد اشتَمَلَ عَلَى أَنواع مِنَ المُبالَغَة فِي التَّواضُع لِذِكرِهِ المَرأَة دُون الرَّجُل،والأَمَة دُون الحُرَّة،وحَيثُ عَمَّمَ بِلَفظِ الإِماء أَيّ أَمَة كانَت.
(1) - تفسير الشعراوي - ( / 1874)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (7389) ومسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(8 / 424) (3495)
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6757 )
(4) - التفسير الميسر - (3 / 160)
(5) - شعب الإيمان - (10 / 438) (7761 ) حسن
يأنف: يستكبر ويستنكف ويكره - المسكين: الذي لا يملك شيئا أو يملك ما لا يكفيه
(6) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 249) (11941) 11963- صحيح