فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 395

صَدَقَةٌ وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ « أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ » . [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ،كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ،فَيَقُولُ:يَا هَذَا،اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ،فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ،ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ،فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ،فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ"،ثُمَّ قَالَ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) [المائدة:78 - 81] ،ثُمَّ قَالَ:"كَلَّا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ،وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا،وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا" [2]

لَعَنَ اللهُ الذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ،فَقَدْ لَعَنَ دَاوُدُ،عَلَيْهِ السَّلاَمُ،مِنْ اعْتَدَى مِنْهُمْ فِي السَّبْتِ،أَوْ لَعَنَ العَاصِينَ المُعْتَدِينَ مِنْهُمْ عَامَّةً،وَكَذَلِكَ لَعَنَهُمْ عِيسَى بِنِ مَرْيَمَ،وَسَبَبُ ذَلِكَ اللَّعْنِ هُوَ تَمَادِيهِمْ فِي العِصْيَانِ،وَتَمَرُّدُهُمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ،وَتَمَادِيهِمْ فِي الظُّلْمِ وَالفَسَادِ ( بِمَا كَانُوا يَعْتَدُونَ ) . فَقَدْ كَانُوا لاَ يَنْهَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَحَدًا عَنِ مُنْكَرٍ يَقْتَرِفُهُ

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (2376 ) - الدثور: جمع دثر وهو المال العظيم

(2) - سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ (3834 ) حسن - ولتأطرنه: أي لتردنه إلى الحق ولتعطفنه عليه.

وهو من رواية أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود ولم يسمع مِن أبيه ولكنه كَانَ أعلم بحديث أبيه مِن حنيف بن مالك ونظرائه كما قال الدارقطنى ، وأخذ أحاديث أبيه عن أمه زينب الثقفية خاصة ومسروق ، راجع التهذيب 5/75-76 وقال ابن المدينى فِى حديث يرويه أبى عبيدة عن أبيه: هو منقطع ، وهو حديث ثبت وقال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبى عبيدة عن أبيه فِى المسند - يعنى فِى الحديث المتصل - لمعرفة أبى عبيدة بحديث أبيه وصحتها ، وأنه لَمْ يأت فيها بحديث منكر 1هـ شرح العلل لابن رجب 1/298 وأنكر الألبانى فِى ضعيفته (1105) على الترمذى تحسينه لهذا الحديث ، وزعم أنه من تساهله الذى عُرف به ! ! والحق مع الترمذى كما ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت