ضربها المخاض لم تبرح من مكانها،ورجل خذول الرّجل: تخذله رجله من ضعف أو عاهة أو سكر،وخذلت الظّبية غيرها إذا تخلّفت عن صواحبها فلم تلحق بهم [1] .
التخاذل اصطلاحا:
قال المناويّ: الخذلان: خلق قدرة المعصية في العبد،وخذّله تخذيلا: حمله على الفشل وترك القتال [2] .
وقال الرّاغب: الخذلان: ترك النّصرة ممّن يظنّ به أن ينصر [3] .
وقال ابن الأثير: الخذل: ترك الإغاثة والنّصرة [4] ،وإذا كان التّخاذل: هو أن يخذل بعض القوم بعضا. فإنّ التّخاذل اصطلاحا: «أن يترك الإنسان نصرة أخيه،ويترك أخوه نصرته إذا كان كلّ منهما يظنّ به نصرة صاحبه وإغاثته» [5] .
قال تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (160) سورة آل عمران
وقال تعالى: { لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا} (22) سورة الإسراء
وقال تعالى: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} (27) سورة الفرقان
وقال تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12) } « الحشر: 11- 12 »
(1) - المفردات للرّاغب (ص 144) ، ومقاييس اللغة لابن فارس (2/ 167) ، الصحاح (4/ 1683) ، لسان العرب (2/ 1118) ، وبصائر ذوي التمييز (2/ 531) .
(2) - التوقيف (153) .
(3) - المفردات (بتصرف يسير) (ص 144) .
(4) - النهاية (2/ 16) .
(5) - اقتبسنا هذا التعريف من جملة أقوال المفسرين واللغويين ولم نعثر عليه مصطلحا ضمن كتب المصطلحات التي تيسرت لنا.