كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْمُعْسِرَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَمُهْلَتِهِ،وَأَقَلُّ مَا يَسْتَقِيلُكَ فِي بُيُوعِكَ.فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مِنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَةً أَقَالَهُ اللَّهَ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"فَإِذَا وزِنَتْ لِأَخِيكَ فَأَرْجِحْ،فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِوَزَّانٍ:يَزِنُ لِصَاحِبِ حَقٍّ:"زِنْ وَأَرْجِحْ"فَإِنْ وزِنْتَ لِنَفْسِكَ فانْقُصْ،لِتَكُونَ قَدْ تَيَقَّنْتَ فِيهِ وَجْدَ حَلَالٍ،وَاحْذَرِ الْمَطْلَ مَعَ الْمَيْسَرَةِ؛لِأَنْ لَا تَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ الظَّالِمِينَ.فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ"وَلَا تَمْدَحْ سِلْعَتَكَ وَتَذِمَّ سِلْعَةَ أَخِيكَ؛فَإِنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ النِّفَاقِ،وَالْزَمْ فِي سُوقِكَ وَتِجَارَتِكَ الْبِرَّ وَالصِّدْقَ؛فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"التُّجَّارُ فُجَّارٌ إِلَّا مَنْ بَرَّ وَصَدَقَ"وَشِبْ بُيُوعَكَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ؛فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ فِي السُّوقِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ،إِنَّ هَذِهِ الْبُيُوعَ يُخَالِطُهَا الْكَذِبُ وَالْحَلِفُ،فَشُوبُوهَا بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ" [1] وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُكَ إِلَى مَتْجَرِكَ عَلَى نِيَّةٍ" [2] "
وهذه الحقوق التي أمر الإسلام بها إما إيجابية وإما سلبية،وقد كتب فيها كثيرا،وممن كتب في حق المسلم على المسلم الإمام الغزالي في الإحياء،فأجاد وأفاد لولا الأحاديث والآثار المنكرة التي أوردها .
وكتب في ذلك بحثًا موجزا الشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله في كتابه القيم منهاج المسلم . وقد أوصلها إلى اثنين وعشرين حقًّا [3] .
ويوجد مفردات منها على النت هنا وهناك،ولكني لم أجد كتابًا يجمعها ، ويشفي الغليل - بحدود اطلاعي-
ومن ثم فقد قمت بجمعها من القرآن والسنة وترتيبها،وفيها شيء من التداخل،وهي على الشكل التالي:
الحق الأول= يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه
الحق الثاني=لا يؤذي أحدًا من المسلمين بفعل ولا قول
الحق الثالث=يتواضع لكل مسلم
(1) - هذه الأحاديث التي استدل بها السلمي رحمه الله جلها صحيحة وحسنة
(2) - آدَابُ الصُّحْبَةِ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ (67 )
(3) - انظر منهاج المسلم ص 83- 89