-صلى الله عليه وسلم -:مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ،فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ،وَمَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ،فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ،فَقَدْ خَانَهُ،وَمَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ،فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ. . [1]
وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ. [2]
أَيِ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ الْمَشُورَةُ وَالرَّأْيُ فِيمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ أَمِينٌ فِيمَا يُسْأَل مِنَ الأُْمُورِ ،فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَخُونَ الْمُسْتَشِيرَ بِكِتْمَانِ مَصْلَحَتِهِ [3] .
التَّعْزِيرُ عَلَى الْغِشِّ:
الْغَاشُّ يُؤَدَّبُ بِالتَّعْزِيرِ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ زَاجِرًا وَمُؤَدِّبًا لَهُ،فَالْمُقَرَّرُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ عُقُوبَةَ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لاَ حَدَّ فِيهَا وَلاَ كَفَّارَةَ التَّعْزِيرُ،وَلاَ يَمْنَعُ التَّعْزِيرُ عَنِ الْحُكْمِ بِالرَّدِّ وَفَسْخِ الْعَقْدِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْغِشِّ إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُ الرَّدِّ .
وَنَقَل الْحَطَّابُ عَنِ ابْنِ رُشْدٍ قَوْلَهُ:مِمَّا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ غَرَّهُ أَوْ دَلَّسَ لَهُ بِعَيْبٍ أَنْ يُؤَدَّبَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ ؛ لأَِنَّهُمَا حَقَّانِ مُخْتَلِفَانِ [4] .
من مضار (الغش) [5]
(1) الغشّ طريق موصل إلى النّار.
(2) دليل على دناءة النّفس وخبثها.
(3) البعد عن اللّه والبعد عن النّاس.
(4) حرمان إجابة الدّعاء.
(5) حرمان البركة من المال والعمر.
(6) دليل على نقص الإيمان.
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 244) (8266) 8249- صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 448) (22360) 22717- صحيح
(3) - فيض القدير 6 / 268 ، وعون المعبود 14 / 36 ، وفتح الباري 13 / 340 .
(4) - مواهب الجليل 4 / 449 .
(5) - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - (11 / 5075)
(7) يورث سخط النّاس ومقتهم.