قَال الْقُرْطُبِيُّ:فَدَل بِهَذَا عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُنْكَرٌ؛لأَِنَّ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهُمْ فَقَدْ رَضِيَ فِعْلَهُمْ،وَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ .
وَقَال الْجَصَّاصُ:وَفِي هَذِهِ الآْيَةِ دَلاَلَةٌ عَلَى وُجُوبِ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ عَلَى فَاعِلِهِ،وَأَنَّ مِنْ إِنْكَارِهِ إِظْهَارُ الْكَرَاهِيَةِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إِزَالَتُهُ وَتَرْكُ مُجَالَسَةِ فَاعِلِهِ وَالْقِيَامُ عَنْهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ وَيَصِيرَ إِلَى حَالٍ غَيْرِهَا [1]
(1) - تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ 5 / 417 - 418 ، 7 / 13 ، وأحكام الْقُرْآن لِلْجَصَّاصِ 2 / 353 ، وَأَحْكَام الْقُرْآنِ لاِبْنِ الْعَرَبِيِّ 2 / 260 ، ودليل الْفَالِحِينَ 1 / 98 ط الْحَلَبِيّ ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (7 / 101)