يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَمْ لاَ ؟ قَال أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ:يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ،أَلْزَمَهُ ذَلِكَ بِالْوَعْدِ [1] .
الاِسْتِثْنَاءُ فِي الْوَعْدِ [2] :
نَصَّ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْوَاعِدِ أَنْ يَسْتَنْثِيَ فِي وَعْدِهِ بِقَوْل:إِنْ شَاءَ اللَّهُ،وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) [الكهف:23،24] }،وَلأَِنَّ الْوَاعِدَ لاَ يَدْرِي هَل يَقَعُ مِنْهُ الْوَفَاءُ أَمْ لاَ،فَإِذَا اسْتَثْنَى وَعَلَّقَ بِالْمَشِيئَةِ الإِْلَهِيَّةِ خَرَجَ عَنْ صُورَةِ الْكَذِبِ فِي حَال التَّعَذُّرِ .
غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْوَعْدِ:
-فَقَال الْغَزَالِيُّ:هُوَ الأَْوْلَى [3] .
-وَقَال الْجَصَّاصُ:إِنْ لَمْ يَقْرِنْهُ بِالاِسْتِثْنَاءِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ [4] .
-وَقَال الْحَنَابِلَةُ:يَحْرُمُ الْوَعْدُ بِغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ [5] .
(1) - المنتقى للباجي 3 / 227 ، وقارن بما نقله القرافي عن أصبغ في الفروق 4 / 25 ، وما حكاه جعيط في مجالس العرفان عن أصبغ 2 / 34 .
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (44 / 78)
(3) - إحياء علوم الدين 3 / 115 .
(4) - أحكام القرآن للجصاص 3 / 442 .
(5) - كشاف القناع 6 / 279 ، وشرح منتهى الإرادات 3 / 456 ، والمبدع 9 / 345 .