يخفى أمره وسئل عن ذلك يستدل بالحديث النبوي إذ هو من أقوى الحجج الشرعية وهو أبلغ من ذكر الحكم بلا دليل" [1] "
وعَنْ جَرِيرٍ،"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ بَعْضَ بُيُوتِهِ،فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ،وَدَخَلَ جَرِيرٌ فَقَعَدَ خَارِجَ الْبَيْتِ،فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَفَّهُ وَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ،وَقَالَ:اجْلِسْ عَلَى هَذَا،فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ،وَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ،وَقَبَّلَهُ" [2]
ومُعَاذِ بن جَبَلٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ" [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: دَخَلَ عُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ وَحِصْنٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهُمْ جُلُوسٌ جَمِيعًا عَلَى الأَرْضِ،فَدَعَا لِعُيَيْنَةَ بنمْرُقَةٍ،فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهَا،وَقَالَ:"إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ". [4]
وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ،أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَكْثَرُهُمُ الْيَمَنُ إِذْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ"،فَبَكَى الْقَوْمُ،كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ،فَإِذَا هُمْ بِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةَ،فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَى أَصْحَابِهِ،فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمِ السَّلَامَ،ثُمَّ بَسَطَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرْضَ رِدَائِهِ،وَقَالَ لَهُ:"عَلَى ذَا يَا جَرِيرُ فَاقْعُدْ"فَقَعَدَ مَعَهُمْ مَلِيًّا،ثُمَّ قَامَ وَانْصَرَفَ فَقَالَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَقَدْ رَأَيْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ مَنْظَرًا لِجَرِيرٍ مَا رَأَيْنَاهُ مِنْكَ لِأَحَدٍ قَالَ:"نَعَمْ،هَذَا كَرِيمُ قَوْمِهِ وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ" [5]
وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَدْحُوسٍ مِنَ النَّاسِ،فَقَامَ بِالْبَابِ،فَنَظَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَ مَوْضِعًا،فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
(1) - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (4 / 27)
(2) - أَخْلَاقُ النَّبِيِّ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ (7 ) حسن
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 15) (16628 ) صحيح لغيره
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (12 / 103) (13861) فيه جهالة
(5) - كشف الأستار - (3 / 274) (2739) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم - (3 / 1688) (4228 ) فيه جهالة