فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 2321

ومع ما كان للذهبي من إعجابٍ بشيخه ابن تيمية، فإنه أخذ عليه:"تغليظه، وفظاظته، وفجاجة عبارته، وتوبيخه الأليم المبكي المنكي المثير النفوس"... وقد رأى في بعض فتاويه انفرادًا عن الأمة. قال:"وقد انفرد بفتاوى نِيلَ من عِرضه لأجلها، وهي مغمورةٌ في بحر علمه، فالله تعالى يسامحه، ويرضى عنه، فما رأيت مثله، وكُلُّ أحدٍ من الأمة فيؤخذ من قوله ويترك فكان ماذا؟" [1] .

وقد بلغ حرص الذهبي في النقد وشدة تحريه: أنه تكلم في ابنه أبي هريرة عبد الرحمن، فقال:"إنه حفظ القرآن، ثم تشاغل عنه حتَّى نسيه" [2] .

ولست هنا في حال دفاع عن الرجل فكتاباته خير مدافع عنه، وهي الحكَمُ في تقويمه ولكنني أقول: إن تحقيق كثيرٍ من الإنصاف -وإن لم يكن كله- أمر له قيمته العظمى في كل عصر". اهـ. النقل عن مقدمة"السير"للدكتور/ بشار عواد، بغالب حواشيه."

(1) "تذكرة الحفاظ" (4/ 1497) .

(2) "الإعلان بالتوبيخ"للسخاوي (ص 488) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت