فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المبحث الأول
في معنى العدالة
قال العلامة المعلمي في"الاستبصار" (ص 16) :
"والعدالة مصدر عدل الرجل صار عادلًا، والعدل في الحكم: الإنصاف فيه، كأنه من عدل الغِرَارَتين [1] على البعير مثلا، أي التسوية بينهما حتى تكونا متعادلتين، فيبقى الحمل معتدلًا مستقيمًا لا ميل فيه، فالعدل في الحكم إذًا: أن ننظر ميل المائل عن الحق فيرده [2] إليه، وحاصله أن يُتحرى الحق فيقضي به."
فالعدالة إذًا:
هي الاستقامة على حدود الشرع، والفسق هو الخروج عن هذه الصفة، قالوا: وأصله من فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرتها. اهـ.
قال أبو أنس:
تعريف العدالة إجمالا: هو ملكة في الشخص تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.
وسيأتي شيء من ذلك في الكلام على الوجه الخامس والسادس من أوجه الطعن في العدالة من المبحث الخامس منه.
سؤال: هل تقتضي العدالةُ انتفاءَ"هوى النفس"عن صاحبها؟
قال المعلمي في القاعدة الثالثة من قسم القواعد من"التنكيل"وهي"رواية المبتدع":
(1) الغِرارَةُ: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه."المعجم الوسيط".
(2) كذا في المطبوع والظاهر أن الصواب:"فنرده".