فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 2321

المبحث الأول

في معنى العدالة

قال العلامة المعلمي في"الاستبصار" (ص 16) :

"والعدالة مصدر عدل الرجل صار عادلًا، والعدل في الحكم: الإنصاف فيه، كأنه من عدل الغِرَارَتين [1] على البعير مثلا، أي التسوية بينهما حتى تكونا متعادلتين، فيبقى الحمل معتدلًا مستقيمًا لا ميل فيه، فالعدل في الحكم إذًا: أن ننظر ميل المائل عن الحق فيرده [2] إليه، وحاصله أن يُتحرى الحق فيقضي به."

فالعدالة إذًا:

هي الاستقامة على حدود الشرع، والفسق هو الخروج عن هذه الصفة، قالوا: وأصله من فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرتها. اهـ.

قال أبو أنس:

تعريف العدالة إجمالا: هو ملكة في الشخص تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.

وسيأتي شيء من ذلك في الكلام على الوجه الخامس والسادس من أوجه الطعن في العدالة من المبحث الخامس منه.

سؤال: هل تقتضي العدالةُ انتفاءَ"هوى النفس"عن صاحبها؟

قال المعلمي في القاعدة الثالثة من قسم القواعد من"التنكيل"وهي"رواية المبتدع":

(1) الغِرارَةُ: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه."المعجم الوسيط".

(2) كذا في المطبوع والظاهر أن الصواب:"فنرده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت