فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الحال الثانية يقال: مِنْ أين له هذه الغرائب الكثيرة مع قلة طلبه؟ فَيُتَّهم بسرقة الحديث، كما قال ابن نمير في أبي هشام الرفاعي:"كان أضعفَنا طَلَبًا وأكثرَنا غرائب". اهـ. [1] .
• قال العلامة المعلمي في ترجمة محمد بن سعيد البورقي من"التنكيل"رقم (207) :
"من شأن الدجالين أن يركب أحدهم للحديث الواحد عدة أسانيد تغريرًا للجهال، وأن يضع أحدهم فيسرق الآخر ويركب سندًا من عنده, ومن شأن الجهال المتعصبن أن يتقربوا بالوضع والسرقة وتركيب الأسانيد" [2] .
أمثلة تطبيقية على ذلك:
المثال الأول:
• أورد الشوكاني في"الفوائد" (ص 374) حديث:"أن عليًّا رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه. فقلت: من هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ قال: هذا الشيطان الرجيم. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك. فقال: ما هذا جزائي منك. قلت: وما جزاؤك يا عدو الله؟ قال: والله ما أبغضك أحدٌ إلا شاركتُ أباه في رحم أمه".
(1) وسيأتي في المثال الأول من أمثلة التهمة بسرقة الحديث نحو هذا المعنى.
(2) تتمة كلام المعلمي: وقد قال أبو العباس القرطبي:"استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دَلَّ عليه القياس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة؛ لأنها تشبه فتاوى الفقهاء .. ولأنهم لا يقيمون لها سندًا صحيحًا"وقد أشار إلى هذا ابن الصلاح بقوله:"وكذا المتفقهة الذين استجازوا نسبة ما دَلَّ عليه القياس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-".