فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"التنكيل" (2/ 134) قال أبو داود:"لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا وهو حديث الوتر".
قال الشيخ المعلمي:"فقد سمع من أبيه في الجملة [1] ، فإن كان أبوه أذن له أن"
(1) قد أطلق غير واحد من الأئمة عدم سماع مخرمة من أبيه وأنه إنما يروي من كتاب أبيه منهم: أحمد، وابن معين، وابن المديني، وابن حبان.
وهو ظاهر صنيع البخاري؛ فقد ذكر في ترجمته من"التاريخ الكبير" (8/ 16) قولَ أحمد:"سمعت حماد بن خالد الخياط قال: أخرج مخرمةُ بن بكير كتبًا، فقال: هذه كتب أبي لم أسمع منها شيئًا"
ولم يخرج البخاري لمخرمة في الصحيح شيئًا.
وتَرَدَّد أبو حاتم فلم يجزم فيه بشيء فقال، (8/ 364) :"إن كان سمعها من أبيه فكل حديثه عن أبيه إلا حديثًا يحدث به عن عامر بن عبد الله بن الزبير".
وقد جاء عن مخرمة التصريح بأنه لم يسمع من أبيه شيئًا:
فقد روى غير واحد عن سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة قال: أتيت مخرمة ابن بكير بكتاب أعرضه عليه فقال لي: ما سمعت من أبي شيئًا، وهذه كتبه.
وفي رواية: ما أدركت أبي إلا وأنا غلام (الجرح والكامل وغيرهما) .
وأما ما جاء مما يدل على سماعه والجواب عنه:
أولًا: فقد روى الدولابي عن أحمد بن يعقوب: حدثنا علي بن المديني، قال: سمعت معن ابن عيسى يقول: مخرمة سمع من أبيه، وعرض عليه ربيعة أشياء من رأى سليمان بن يسار.
قال علي بن المديني: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعلَّه سمع الشيء اليسير، ولم أجد أحدًا بالمدينة يخبرني عن مخرمة بن بكير أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي.
ثانيًا: ما حكاه ابن أبي أويس -وهو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، ابن أخت مالك بن أنس الإمام- وقد اختلفت ألفاظ الناقلين عنه:
أ- ففي"الجرح" (8/ 364) : قال أبو حاتم: قال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه سمعها من أبيه؟ فحلف لي وقال: ورب هذه البنية -يعني المسجد- سمعت [وفي نسخة: سمعته] من أبي.
ب- وفي"المعرفة والتاريخ"للفسوي (1/ 663) : قال إبراهيم بن المنذر: حدثني ابن أبي أويس قال: قرأت في كتاب مالك بن أنس بخط مالك قال: وصلت الصفوف حتى قمت إلى جنب مخرمة =