الأمر الأول
مناقشته في قضية خطيرة نسبها إلى أبي حامد الغزالي، وهو منها براء
نقل أبو رية عن صاحب المنار قوله:"والعمدة في الدين: كتاب الله تعالى في المرتبة الأولى، والسُّنَّة العملية المتفق عليها في المرتبة الثانية وما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحاديث الآحاد فيها رواية ودلالة في الدرجة الثالثة".
فقال العلامة المعلمي في"الأنوار" (ص: 24) :
"أقول [1] : قد سبق أن المعروف بين أهل العلم ذكر الكتاب والسنة، ثم يُقسمون السنة إلى متواتر وآحاد وغير ذلك."
قال -يعني صاحب"المنار":"ومن عمل بالمتفق عليه كان مسلمًا ناجيًا في الآخرة مقربًا عند الله تعالى وقد قرر ذلك الغزالي".
علق أبو رية في الحاشية:
"قرر الغزالي ذلك في كتاب"القسطاس المستقيم"."
وعبارة صاحب المنار في مقدمته لمغني ابن قدامة:"فَمِنْ مقتضى أصولهم كلهم وجوب ترك أسباب كل هذا التفرق والاختلاف [2] حتَّى قال الغزالي في"القسطاس المستقيم"بالاكتفاء بالعمل بالمجمع عليه، وعد المسائل الظنية المختلف فيها كأن لم تكن".
(1) هاهنا عنوان جانبي:"قضية خطيرة".
(2) علق هنا الشيخ المعلمي بقوله:"أسباب التفرق والاختلاف الواجب تركها باتفاقهم هي الجهل والهوى والتعصب، وكذلك الخطأ بقدر الوسع، فأما أن يترك أحدهم ما يراه حقًا فلا قائل به، بل هو محظور باتفاقهم".