فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2321

قال أبو أنس:

مع صحة سماع من يُميز ما يسمعه، دون التقيد بسن في ذلك كما سبق رجحانه، فإن الأئمة لم يُنزلوا سماعَ الصغير والكبير منزلة واحدة، فإن من الأسباب التي ربما أعلوا بها رواية رجل عن شيخه إذا قامت القرائن عندهم على ذلك: استصغار الرجل في شيخه؛ كما قيل في:

قبيصة بن عقبة السوائي في سفيان الثوري، وابن وهب في ابن جريح، ومعمر في قتادة وأبي بكر بن أبي الأسود في ابن عيينة، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني في نحو جرير بن عبد الحميد، وغيرهم.

وممن تكلم في بعض هذا السماع للصغر: أحمد بن حنبل، وهو الذي سبق النقل عنه أنه يرى أن الصغر ليس يلزم معه عدم الضبط، وترى شرح ذلك بشيء من التفصيل في رسالتي"ثمرات النخيل في شرح أسباب التعليل".

والله تعالى الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت