فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فتكلم المعلمي في الثّلاثة الأُوَل، ونقل أقوال أهل العلم في تكذيبهم، ثم قال:
"وأما خبر ابن مردويه ففي سنده محمد بن أحمد الواسطي، أُراه المذكور في"لسان الميزان" (5/ 53 رقم 179) وهو تالف، هو صاحب حديث:"النظر في مرآة الحجام دناءة"رواه عن"إسحاق بن الضيف"وهو صدوق يخطىء، عن"محمد بن يحيى المأربي"وثقه الدارقطني، وقال ابن عديّ:"أحاديثه مظلمة منكرة"رواه عن الثوري، عن قيس ابن مسلم الجدلي، عن عُلَيْم [1] الكندي (وهو مجهول) عن سلمان، والثلاثة المتقدمون يقولون: عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق [2] عن عليم."
وأما خبر عبد الرزاق، فعبد الرزاق عمي بأخرة، وصار يلقن فيتلقن، وربما دلس، وكان يتشيع، فلا يؤمن أن يكون سمعه من بعض أولئك الدجالين فدلسه ... وقول السيوطي:"إن له حكم الرفع"مردود؛ إِذْ لا مانع أن يستشعر سلمان أن السبق إلى الإسلام يقتضي السبق في الورود. اهـ.
2 -ما يُخشى من إدخال بعض دجاجلة المبتدعة أحاديث على أصحابهم من أهل الصدق ممّن يتلقن وفيه غفلة.
• ذكر الشوكاني في"الفوائد" (ص 407) حديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع صوت غناء فقال: انظروا ما هذا؟ قال أبو برزة: فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان، فجئت فأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"اللهم اركسهما في الفتنة ركسًا، ودعِّهما إلى النار دَعًّا".
(1) مصغر وهو: ابن قُعَيْر ويقال: ابن قُعْبُر، ذكر حديثه الدارقطني في"المؤتلف"، وزاد"حنش"بين أبي صادق، وعليم.
(2) هو الأزدي الكوفي، ترجمته في"التهذيب".