فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
9، 10، 11، 12 - أسند أبو عمرو الشيباني، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة، كل واحد منهما عن أبي مسعود خبرين.
قال النووي:"حديثا الشيباني أحدهما حديث:"جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنه أُبْدَع بِي"، والآخر:"جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بناقة مخطومة، فقال: لك بها"أخرجهما مسلم [1] ، وأسند أبو عمرو أيضًا عن أبي مسعود حديثا ..."المستشار مؤتمن"رواه ابن ماجه" [2] .
أقول: ومتن الأول:"من دل على خير، فله مثل أجر فاعله".
وأما الثاني، فمتنه:"لتأتين" [3] أي الناقة، وكلها في فضائل الأعمال، وشواهد الأول من السنن الثابتة معروفة، كقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من سن سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها"، وقوله:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه".
ودليل الثاني قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [سورة البقرة: 261] .
وللثالث شواهد من حديث جابر وابن عباس وأبي هريرة، ومعناه ثابت في العقول [4] أن الإنسان لا يستشير على الحقيقة إلا من يأتمنه، فمن استشارك فقد ائتمنك.
قال النووي:"وأما حديثا أي معمر، فأحدهما: كان النبي -صلى الله عليه وسلم-"يمسح مناكبنا في الصلاة"أخرجه مسلم [5] ، والآخر:"لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في
(1) الأول (1893) ، والثاني (1892) .
(2) لم يذكر الطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 225) ، لأبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود سوى هذه الأحاديث الثلاثة، فكأنه ليس له عنه غيرها.
(3) كذا، ولفظه: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة، كلها مخطومة".
(4) في منسوخة العلامة الأنصاري، (المعقول) (ل/ 2) .