لا تغترر بقول أبي حاتم في كثير من الرواة -على ما يجده من يطالع"الميزان"وغيره- إنه (مجهول) ، ما لم يوافقه غيره من النقاد؛ فإن الأمان من جرحه بهذا مرتفع عندهم، فكثيرا ما ردوه عليه بانه جَهَّلَ مَن هو معروف عندهم.
فقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمة"فتح الباري":
• الحكم بن عبد الله البصري، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: (مجهول) .
قلت: ليس بمجهول من روى عنه أربع ثقات، ووثقه الذهلي.
• وقال أيضًا: عباس القنطري، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: (مجهول) .
قلت: إن أراد العين، فقد روى عنه البخاري، وموسى بن هلال، والحسن بن علي المعمري. وإن أراد الحال، فقد وثقه عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي، فذكره بخير.
وقال السيوطي في"تدريب الراوي": جَهَّل جماعةٌ من الحفاظ قوما من الرواة لعدم علمهم بهم، وهم قوم معروفون بالعدالة عند غيرهم، وأنا أسرد ما في"الصحيحين"من ذلك:
1 -أحمد بن عاصم البلخي، جَهَّلَهُ أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وقال: روى عنه أهل بلده.
2 -إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي، جَهَّلَهُ ابن القطان وعرفه غيره فوثقه ابن حبان.
3 -أسامة بن حفص المديني، جَهَّلَهُ أبو القاسم اللالكائي، وقال الذهبي: ليس بمجهول، روى عنه أربعة.
4 -أسباط أبو اليسع، جَهَّلَهُ أبو حاتم، وعرفه البخاري.
5 -بيان بن عمرو، جَهَّلَهُ أبو حاتم، ووثقه ابن المديني وابن حبان وابن عدي وعبيد الله بن واصل.