عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابن عمر، عن النبيِّ (ص) ؛ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ ... } [1] ؟
قال أبي: رواه عبد الله بْنُ نَافِعٍ الصَّائغ [2] ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النبيِّ (ص) فِي ذَلِكَ.
قَالَ أَبِي: هَذَا أشبهُ، وَهَذَا أَيْضًا مُنكَرٌ، وَهُوَ أشبهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ لأنَّ الناسَ أَقْبَلُوا قِبَلَ نافعٍ فِيمَا حَكَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قوله: {نِسَاؤُكُمْ ... } فِي الرُّخْصَة [3] ، فَلَوْ [4] كَانَ عندَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَكَانُوا لا يُولَعُونَ بِنَافِعٍ، وأَوَّلَ مَا رأيتُ حديثَ ابنِ
(1) الآية (223) من سورة البقرة. ولفظ الحديث: أن رجلًا أتى امرأته في دُبُرها، في عهد رسول الله (ص) فوجَدَ من ذلك وَجْدًا شديدًا، فأنزل الله تعالى: [البَقَرَة: 223] {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} .
(2) لم نقف على روايته من هذا الوجه. والحديث رواه أبو يعلى في"مسنده" (1103) من طريق الحارث بن سرَيج، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/40) ، و"مشكل الآثار" (6118) من طريق يعقوب بن حميد ابن كاسب، كلاهما (الحارث ويعقوب) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ ابن يسار، عن أبي سعيد، به.
ورواه الطبري في"تفسيره" (4334) حدثني يونس قال: أخبرني ابن نافع، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يسار: أن رجلًا أصاب امرأتَه في دُبُرها على عهد النبيِّ (ص) ... فذكره.
(3) رواه البخاري (4526 و4527) من طريق نافع، عن ابن عمر به. إلا أنه أبهم موضع الإتيان. وانظر كلام الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (8/189-192) .
(4) في (ف) : «ولو» بالواو.