قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ [1] ، لَيْسَ فِيهِ: «اسْتَعَارَ» ، وَهِمَ فِيهِ سُوَيد بن عبد العزيز، ولفظُ هَذَا الحديثِ غَيْرُ هَذَا اللفظِ شِبْهِ الْكَذِبِ؛ إِنَّمَا الصَّحيحُ: مَا حدَّثَناه الأَنْصَارِيُّ [2] ، عَنْ حُمَيد، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: كَانَ النبيُّ (ص) عِنْدَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فأرسلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طعامٌ، فضَرَبَتْ يَدَ الرسولِ [3] ، فسقَطَتِ [4] القَصْعَةُ، فانكَسَرَتْ، فأخَذَ النبيُّ (ص) الكِسْرَتَيْنِ فضمَّها [5] إلى الأُخرى، وجعَلَ يَجْمَعُ فيها [6] الطَّعَامَ وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا، فَأَكَلُوا [7] ،
وحَبَسَ الرسولَ؛ حَتَّى جاءتْ بقَصْعَتها التي في بيتها، [ودَفَعَ] [8] القَصْعَةَ الصَّحيحةَ إلى
(1) قال الترمذي في"العلل": «سويد بن عبد العزيز رجل كثير الغلط في الحديث، والصَّحيح عندي ما رواه سفيان الثوري، عَن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أهدت بعض أزواج النبي (ص) طعامًا في قصعة، فضربت عائشة القصعة ... الحديث» .
وقال في"الجامع": «وهذا حديث غير محفوظ» . وقال الطبراني: «لَمْ يَرو هَذَا الحديثَ عَنِ النبي (ص) بهذا اللفظ:"فضمنها رسولُ الله (ص) "إلا حميد، تفرَّد به سويد» .
(2) هو: محمد بن عبد الله، ولم نقف على روايته، لكن أخرجه البخاري في"صحيحه" (2481 و5225) من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ علية، كلاهما عن حميد، عن أنس، به.
(3) أي: ضربت التي عندها النبيُّ (ص) يَدَ الرسولِ الذي أُرسِل بالقَصْعَة.
(4) في (ف) : «فسقطعت» .
(5) في (ك) : «فضم أحدهما» ، وفي بعض مصادر التخريج: «فضم إحداهما» ، وهو الجادة. وما هنا يخرَّج على أنه أعاد الضمير «ها» إلى «إحدى الكسرتين» وإن لم يذكرها بلفظها؛ لدلالة لفظ «الكِسرتَين» عليها؛ كأنه قال: «فأخذ النبيُّ (ص) الكسرتين، فضَمَّ إحدى الكسرتين إلى الأخرى» . وقد تقدم التعليق على نحو ذلك في المسألة رقم (170) ، وانظر التعليق على المسألة رقم (400) .
(6) في (ت) و (ك) : «فيه» .
(7) قوله: «فأكلوا» ليس في (ت) و (ك) ..
(8) كذا في (ك) ، وهو الموافق للموضعين المذكورين من"صحيح البخاري"، وفي بقية النسخ: «ورفع» بالراء.