فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 4011

الغَزِّيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيم [1] ، عَنْ سَعْدِ [2] بْنِ أَوْس العَبْسِي الكَاتِب، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شُتَيْر بْنِ شَكَل، عَنْ أَبِيهِ شَكَل بْنِ حُمَيد؛ قَالَ: قلتُ للنبيِّ (ص) : علِّمْني تَعَوُّذًا أَتَعَوَّذ بِه، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ لِسَانِي، وشَرِّ قَلْبِي، وشَرِّ سَمْعِي، وشَرِّ بَصَرِي، وشَرِّ مَنِيِّ َ [3] ؟

(1) هو: الفضل بن دكين.

(2) في (أ) و (ش) : «سعيد» ، وانظر"تهذيب الكمال" (10/254) .

(3) كذا في جميع النسخ بياء واحدة، وشدَّدها ناسخ (ت) ، والأصل: «مَنِيِّي» بياءين أولاهما مشدَّدة، والثانيةُ ياءُ المتكلِّم، وما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية؛ فقد ذكر النحويُّون أنَّ الاسم المضاف إلى ياء المتكلم - إذا كان صحيحَ الآخر، نحو: غلامي، وظِلِّي، أو معتلًّا جاريًا مجرى الصحيح، نحو: ظَبْيِي، ودَلوِي، ومثلُها الكلمة التي معنا «مَنِيِّي» ، أو جمع تكسير نحو: رجالي، أو جمعَ مؤنَّثٍ سالمًا، نحو: مسلماتي - فإن لك فيه أربع لغات:

الأولى: إثبات ياء المتكلم ساكنةً أو مفتوحة، فيقال: ظلِّيْ َ، ومَنِيِّيْ َ، ورجالِيْ َ، وهذا هو الأصل؛ وعليه أكثر الكلام.

والثانية: حذف هذه الياء وإبقاء الكسرة قبلها دليلًا عليها؛ فيقال: ظِلِّ، ومَنِيِّ، ورجالِ، ومن ذلك قوله تعالى: [الزُّمَر: 17] {فَبَشِّرْ عِبَادِ} ، وقول الشاعر [من البسيط] :

خَلِيلِ أَمْلَكُ مِنِّي لِلَّذي كَسَبَتْ

يَدِي ومَالِيَ فيمَا يَقْتَنِي طَمَعُ

والثالثة: فتح ما قبل ياء المتكلم مع فتح الياء، فتقلب الياءُ ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فيقال: ظِلاَّ، ومَنِيَّا، ورجَالاَ.

واللغة الرابعة: حذفُ الألفِ وبقاء الفتحة قبلها = = دليلًا عليها.

وعلى ذلك: فيصلُحُ هنا اللغة الثانية والرابعة، فيقال: وشَرِّ مَنِيِّ، أو مَنِيَّ. وانظر تفصيل ذلك وشواهده في:"الخصائص"لابن جني (3/133-134؛ باب في إنابة الحركة عن الحرف، والحرف عن الحركة) ، و"شرح ابن عقيل" (2/84 و87) ، و"شرح الأشموني" (2/194-196 طبعة دار الكتب العلمية) ، و"همع الهوامع"للسيوطي (2/531-532، مسألة المضاف لياء المتكلِّم) . وانظر في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد: المسألة رقم (679) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت