قال الشيخ أيمن الظواهري - حفظه الله: (يجب أن نولي - إخواني المجاهدين - قضية الوحدة أهمية قصوى, و أن يتسابقوا إلى الخير فيها, و أن يعلموا أن وحدتهم هي الضربة القاضية لمخططات الصليبيين والخونة في العراق، و سيكون لها أثر هائل على مستقبل منطقة قلب العالم الإسلامي، وهي أخطر منطقة في الدنيا) ا. هـ [1]
لا سيما و قد علمنا أن أَولى المخططات لمواجهة المخطط السياسي الصليبي المخادع هو إنشاء دولة إسلامية, و ليس هناك - بعد ذلك - إلا ضياع الجهود الجهادية عن سبق إصرار و تعمد, لأن المكر الصليبي المكشوف (من الناحية السياسية) لم يواجه بأي خطة مضادة, مع أنها موجودة و متوفرة, و الدعوى بإمكانية الفشل هو الفشل بعينه, إذ كل عمل معرض للفشل والهزيمة, و لو كان الأمر كذلك لكان أول ما نمتنع عنه الجهاد لأنه عرضة لهزيمة العدو لنا وفشل المجاهدين!
و على الدولة الإسلامية بالخصوص السعي الجاد لذلك, و أن يكون هذا هو أهم الأهداف التكتيكية لديهم في هذه المرحلة خصوصًا.
و كذلك فإن للإخوة المجاهدين من الجماعات الجهادية دور مهم في هذا الأمر, لأن إخوانهم في الدولة قد أدوا قدر استطاعتهم ما عليهم في أمر الوحدة و تنازلوا عما تنازلوا من أجلها.
فالتنازل و العفو عن الزلات و التغاضي عن صغائر الأمور مقارنة بأمر الوحدة بين المجاهدين, هي أشياء ضرورية للوحدة و لا يمكن أن تحدث وحدة ما دام هناك نظر لأشياء كعدم المشاورة وغيرها التي تهون كثيرًا أمام حجم المخطط الهائل الذي يسعى للقضاء على المجاهدين أجمعين, و أكثر ما يسعده محاولة شق صفهم و إبعاد وحدتهم أو إبقاؤهم على هذه الحالة البرزخية على أقل الأحوال.
يقول الشيخ أيمن الظواهري - حفظه الله: أول مسألة على إخواننا الأحباب في العراق أن يدركوها هي خطورة مسألة الوحدة, و أنها بوابة النصر وهي أمر غير قابل للتأجيل
و التسويف, و أن عليهم أن يجتمعوا جميعًا و يتدارسوا بعمق و إخلاص كيف السبيل لتحقيقها. [2]
لن ينصلح ما بين المجاهدين إلا بالتنازل و الذلة على المؤمنين,
فعلى الجميع أن يوطنوا أنفسهم على أن يذلوها لإخوانهم. ا. هـ [3]
(1) اللقاء الأول: الدقيقة 25.
(2) نصيحة مشفق 6/ 1428 , الدقيقة الثانية.
(3) الدقيقة 20 , من المصدر السابق.