الشرقي وجزء من شماله وهي مساحة كبيرة ولا شك، ثم إن هؤلاء البعض منهم من يجعل هذا دليلًا على صحة منهج الدولة ومنهم من يعتبره تغلبًا يجعل إعلان الخلافة صحيحة ومنهم ومنهم ...
فإلى هؤلاء نقول: إن ما حدث من فتح لأهل السنة في العراق على حساب الرافضة لا شك أنه فتح عظيم يفرح قلوب الموحدين، ولكن علينا ألا ننسى أن الفتح لم يكن على يد جماعة الدولة فحسب بل شاركهم في هذا بعض الثوار والعشائر وبعض المجاهدين، وتركيز الإعلام عليهم دون غيرهم لا يُغير الحقيقة التي يعلمها الجميع في العراق، وهي أن هذا الفتح ما كان ليتم لولا ثورة أهل السنة منذ ما يزيد على عام من تاريخ هذا الفتح، أي أن ثورة أهل السنة في العراق هي التي وطَّأت لهذا الفتح، ولولا احتضان أهل السنة للمجاهدين لما استطاعوا فتح مثل هذه المساحة.
ثم إنه لا يجوز اتخاذ هذا الفتح دليلًا على صحة المنهج، فقد قامت دول لأهل البدع عبر التاريخ كدولة الموحدين الخارجية التي قضت على دولة المرابطين السنية وكان من نتائج ذلك سقوط الأندلس.
بل قد يفتح الله على قوم كفار ويُمكِّن لهم طالما أخذوا بأسباب التمكين، فعلينا أن نجعل المعيار لصحة المنهج هو التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة في كل شيء، وألا نحكم بالعاطفة والأذواق فإن المنهج الصوفي هو الذي يجعل العاطفة والذوق دليلًا في الحكم على صحة الأشياء وليس منهج أهل السنة والجماعة.
لقد انتصر المشركون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحد رغم كفر منهجهم وصحة منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!
ولقد انتصرت فارس على الروم ثم الروم على فارس رغم فساد منهجهما، ولقد صور الإعلام حرب تموز على أنها انتصار لحزب إيران على يهود رغم فساد منهجه ومنهج يهود، فهذه سنن وقوانين ربانية من أخذ بأسبابها من مؤمن أو كافر وصل لنتائجها دون أن يكون لهذا علاقة بصحة منهجه من عدمها، رغم أن لأهل الإيمان مزية في هذا الباب على غيرهم.
وكون جماعة الدولة غلبت على الشرقية بكثرة إجرامها بقتل المجاهدين بينما تورع من تورع وتخاذل من تخاذل وجبن من جبن لا يعد دليلًا على صحة منهجها بل هو دليل على