وقال أيضًا:"الحديث ليس عن شرعية الإمامة والخلافة فهذا أمرٌ مُجمعٌ عليه كما هو مذكور في كتب الفقه والسياسة الشرعية، ولكن ليعلم أن هذه الجماعة هي التي شقَّت الصف وهي من أحدث الفرقة"انتهى.
ومن مقاصد الإمامة كذلك: القيام بعمارة الأرض واستغلال خيراتها لصالح الإسلام والمسلمين، قال -تعالى-: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} ، وذلك بتهيئة جميع ما يحتاجه الناس من مختلف الصناعات والحرف والعلوم، وتوفير سُبل البحث العلمي والاختراعات.
يقول ابن عابدين:"من فروض الكفاية، الصنائع المُحتاج إليها"انتهى.
وكذلك استثمار خيرات البلاد بما يُحقق مصالح المسلمين العامة كشق الطُرق وإقامة المصانع واستخراج المعادن وتحسين وسائل الزراعة وإيجاد سُبل العمل الشريفة.
قال عمر -رضي الله عنه-:"لو أن بغلة عثرَتْ في سواد العراق لخشيتُ أن يُسأل عنها عمر: لِمَ لم يُسوِّ لها الطريق".
ومن سياسة الدنيا بهذا الدين -والتي هي من واجبات دولة الخلافة في أيامنا هذه- ما تحتاجه أيّة دولة حديثة تقوم في عصرنا من النُظُم التعليمية والتربوية والخدمية والصحية وغيرها من المؤسسات التي لا غنى للدولة المعاصرة عنها، بحيث تقوم الدولة بواجبها تجاه أمتها من نشرِ الأمن الداخلي بين الرعية، ووضع نظامٍ يُناسب المجتمع المسلم، وتوفير الطعام والعلاج والطبابة من خلال المؤسسات الخيرية والخدمية والمشافي فضلًا عن المؤسسات التربوية والتعليمية من المدارس والجامعات والمعاهد، وغيرها من الاحتياجات التي يحتاجها المجتمع المسلم لينمو على غرار أيِّ دولةٍ يعيشها بنو البشر اليوم في المجالات الزراعية والصناعية وغيرها.
وأما جماعة الدولة فقد أخذت خيرات البلاد التي كان معظمها يُوظَّف في مصالح المسلمين وجهاد عدوِّهم، ووظفت مُعظمهُ في قتال المجاهدين.
وبعد، فهذه مقاصد الإمامة أو ما يُسمى بالواجبات الأساسية نُعيدها بشكلٍ مختصر؛ حتى يتبين المقصود