وإذا كان العلماء قد عدُّوا من خوارم العدالة والمروءة كثرة المزاح، فما بالك بكثرة القتل؟!
ثم إن كثيرًا منهم -أعني شورى البغدادي- لا يتوفر فيهم شرط العلم على المعنى الذي قصده العلماء، وكذا شرط الرأي والحكمة، وقد اعتبر العدناني مجلس شورى جماعته هم أهل الحل والعقد! ثم راح يستدل على صحة إمامة صاحبهم البغدادي بأنه بايعه أهل الحل والعقد -أي اختيارًا-، وأنه خليفة عن طريق التغلب -أي قهرًا-
ولستُ أدري كيف لعاقلٍ أن يجمع بين الطريقين في آنٍ معًا!
إذْ كيف يكون البغدادي خليفةً بالقهر والتغلب، وبالرضى والاختيار في نفس الوقت!! فإنهما كالليل والنهار لا يجتمعان إلا في عقل أمثال العدناني.
ألا يوجد في كل العراق والشام فضلًا عن بقية بلاد المسلمين ولو رجل واحد من أهل الحل والعقد خارج جماعتكم، سواء في الجماعات الجهادية أو في عموم أهل السنة؟!
أم أنكم صفوة الله من خَلْقِه؟! أم أنكم الأمة، والأمة أنتم؟!
أليس في كل مجاهدي الشام والعراق أحدٌ يصلح أن يكون من أهل الحل والعقد؟!
أليس في بلاد المغرب الإسلامي في تونس والجزائر وموريتانيا والمغرب ثم في ليبيا أحدٌ يصلح؟!
أليس في مصر بمجاهديها وعلمائها أحد؟!
أليس في بلاد الشام في سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ... !
أليس في بلاد الحرمين، في جزيرة محمد - صلى الله عليه وسلم - في اليمن والخليج أحد؟!
أليس في بلاد باكستان وأفغانستان، بلاد السند، في أندونيسيا، والقوقاز وغيرها من بلاد الإسلام أحدٌ يصلح أن يكون خليفة، أو ليكون من أهل الحل والعقد؟!
ألا يصلح الملا محمد عمر ومجلس شوراه، وتنظيم قاعدة الجهاد في خراسان ومجلس شوراه وقادته ومشايخه؟!
كيف لكم أن تتكلموا باسم الأمة وأنتم لم تلقوا لها بالًا! ولم تروا هذا الجهد العظيم الذي تبذله الأمة لتصل إلى الخلافة؟