الصفحة 46 من 123

أين أنتم من جهاد الأفغان وساحتهم الشامخة بأميرها الملا ومجلس شوراه وقياداته -حفظهم الله جميعًا-

أين أنتم من جهاد باكستان وشوراها وقياداتها؟!

أين أنتم من أمراء وعلماء ومشايخ تنظيم قاعدة الجهاد ومجلس شوراهم؟!

أين أنتم من جهاد أهل اليمن، وجهاد أهل الصومال، وجهاد أهل المغرب الإسلامي، وجهاد القوقاز وأهله، وجهاد أهل الشام والرافدين من غيركم؟!

أين أنتم من قياداتهم ومجلس شوراهم وعلمائهم ومشايخهم؟

أين أنتم من المسلمين في بورما، والفلبين، ومالي وجهادهم؟!

هذه جولةٌ سريعةٌ على أهم ساحات الجهاد وبلدان المسلمين تجاوزتموها جميعًا وحصرتم الشورى في مجلس شوراكم!

والخلاصة التي نريد الوصول إليها:

إن مجلس شورى جماعة الدولة لا يمثل أهل الحل والعقد في الأمة وبالتالي فكلامهم غير مُلزم للأمة والمواصفات والشروط التي وضعها العلماء لأهل الحل والعقد غير متوفرة في شورى جماعة الدولة، وعليه، فما قاموا به باطل عند الأمة ولا يحقق المقصود وإذا كان القول في هذه الأمور للأمة، فإن الأمة لم توكلكم ولم تفوضكم في أخذ البيعة باسمها، ولم ترشحكم لذلك.

إن ما قام به هؤلاء هو اعتداء وافتئات على حق الأمة، وإذا كانت الأمة لم تقبل بإعلانهم فهذا يعني بطلان خلافتهم، وإذا كانوا لا يعتدون للأمة فليتركوا الأمة وشأنها ولا يطالبوها بأن تتبعهم!

فهم بين أمرين/ إما أنهم يقيمون للأمة وزنًا؛ فعليهم أن يعلموا أن الأمة لم تفوضهم ولم توكلهم وبالتالي لم تقر فعلتهم فبطلت فعلتهم، حيث أن القول في هذا الموضوع للأمة.

وإما أنهم لا يقيمون للأمة وزنًا؛ فعليهم أن لا يطالبوها بعد ذلك بأن تقر خلافتهم عليها، وترتضيهم خلفاء وإن كانوا يرون أنفسهم الأمة ومن عداهم لا يُعتد برأيه، فهنيئًا لهم أنهم بهذا على طريقة أسلافهم من الخوارج، حذو القذة بالقذة -والحمد لله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت