الصفحة 60 من 123

الخلافة، فالتعامل بالمسمى والحجم الحقيقي والتوصيف الشرعي الواقعي يضع الأمور في نصابها، ولا يرتب عليها ما لا يجب أن يترتب أو يُحملها ما لا تحتمل"انتهى."

وننبه إلى أن القول والإقرار بتغلبهم الباطل المُدّعى قد يكون مقدمة لما يخطط له الكفر من تقسيم العراق، ونخشى أن يأتي هذا في السياق الذي يتناغم مع مخططات الكفار ولو من غير قصد، ما يعني أننا أمام سايكس وبيكو جديدة لكنها أسوء من سابقتها صنعناها بأيدينا، بجهل منّا بواقعنا وجهلنا بإنزال أقوال أئمتنا العِظام على مناطاتها الصحيحة في واقعنا.

لقد بنى هؤلاء دولتهم وخلافتهم المُدَّعاة على جماجم ودماء وأشلاء خيرة المجاهدين في الشام وشرقه، فأنى تصح لهم دولة! وتغلب وأنى لهم أن يتشدقوا بأقوال الأئمة في فقه التغلب! وحتى لو تغلبوا فهم خوارج وإذا تغلب الخوارج فلا يجري في حقهم ما ذكره أهل السنة في حق المتغلب ومن يطلب إمارة وقيادة أهل السنة لا بد أن يكون على منهجهم.

لقد جمعوا على أهل السنة إلى بأس الرافضة والنصيرية بأسهم أيضًا، إن التمكين والغلبة في واقعنا إنما يكونان بالجهاد ضد الكفار وتحرير بلاد المسلمين وإزالة حكم الطواغيت، ثم إقامة حكم الله في الأرض وليس التكمين باعتراض سبيل المجاهدين أثناء قتالهم للطواغيت وقتلهم وقتالهم مما يؤدي لتضعضع صف الجهاد وشرذمة المجاهدين وانتعاش الطواغيت حيث جاءتهم الفرصة التي أنقذتهم من السقوط كما هو حال الطاغوت بشار.

وقد كان الحال في الشام يسير وبخطى متسارعة نحو سقوط الطاغية، وحصول التمكين إلى أن جاؤوا فأخروا الأمر وزرعوا الفتنة وخربوا الكثير مما لا يتسع له المقام.

فرقٌ كبير بين إعلان الدول أثناء الجهاد وأثناء مرحلة النكاية وما قبل التمكين، وبين إقامتها بعد حصول النصر والظفر والتمكين، كيف يتحدثون عن التغلب والتمكن من حلب إلى ديالى، والبككة موجودون في العديد من هذه المناطق! وهناك الرافضة الذين يتربصون بأهل السنة في العراق وكذا النصيرية في الشام، فضلًا عن طائرات العدو النصيري والرافضي من جهة والأمريكي من جهة أخرى!

لقد برعوا في قطف ثمار وجهد أهل السنة ومجاهديهم في كل منطقة جاهدوا فيها، وحال أهل السنة الآن في العراق والشام أنهم بين النصيرية ومن معهم من الرافضة في الشام وبين الرافضة في العراق، فضلًا عن التآمر العالمي على جهادهم وهم -أي هؤلاء الخوارج- في الوسط كشوكة مزدوجة تعمل عملها في ضرب أهل السنة هنا وهناك فإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت