الصفحة 71 من 123

المال توزيعها، وإن كان الإمام غير عادل ويصرف الأموال في غير وجوه استحقاقها ففي المسألة تفصيل وتفريق بين الأموال الظاهرة والباطنة، وقد اختلفت عبارات الفقهاء فيه وليس هذا مكانه.

قال الشيخ الدميجي عقب ذكره لأقوال كل فريق مع أدلته:"وعند النظر في هذه الأدلة يتضح رجحان قول القائلين بجواز دفع الزكاة إلى سلاطين الجور وإجزائها إذا طلبوها وخِيفت الفتنة".

وأما الجزية: فهي مال مُقدَّر يؤخذ من الذمي -وهو من ارتضى الدخول تحت ذمة المسلمين وبقي على دينه، وتسقط الذمة بإسلامه أو بعجز الدولة الإسلامية عن حمايته-، وتجب في السنة مرة واحدة، ولها تفاصيل تعرف من مظانها من كتب الفقه.

وأما الخراج: فهو ما ضرب على أراض الكفار المغنومة عنوة والتي تركت بأيدي أصحابها، ويعتبر قدر الخراج بما تحتمله الأرض كما نص عليه أحمد وقال:"إنما نظر عمر إلى ما تطيق الأرض".

وأما العشور: فهي ضريبة تأخذ من الذميين والمستأمنين على أموالهم المعدة للتجارة إذا دخلوا بلاد المسلمين، وتقدر بنصف العشر على الذمي، والعشر على الحربي، وقد روى أبو عبيد بإسناده إلى الشعبي قال:"أول من وضع العشر في الإسلام عمر"

وقد اشترط فيه بعض العلماء النصاب كالحنفية والمالكية ولم يشترط ذلك الإمام مالك.

وأما الغنائم: فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال وأصنافها المألوفة: الأسرى والسبي والأراضي والأموال المعقولة.

وأما الفيء: فكل مال أخذه المسلمون من الكفار دون قتال ولكلٍ من الغنيمة والفيء أحكام مفصلة تعرف في مظانها من كتب الفقه.

ومن واجبات الإمام كذلك: اختيار الأكفاء للمناصب القيادية من الوزراء والمستشارين والبطانة، فيجب أن يكون حصيفًا يقظًا في اختيارهم قال - صلى الله عليه وسلم: (ما استُخلف خليفة إلا له بطانتان، بطانة تأمره بالخير وتحضُّه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضُّه عليه، والمعصوم من عصم الله) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت