الصفحة 90 من 123

وقوله: (يقولون من قول خير البرية، ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)

وقوله: (أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة)

وقوله: (شر قتلى تحت أديم السماء)

وقوله: (كلاب أهل النار)

وقوله: (خير قتيل من قتلوه)

وقوله: (طوبى لمن قتلهم وقتلوه)

وقوله: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)

وقوله: (حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام)

وقوله: (شر الخلق والخليقه) ، وغيرها من الأحاديث.

قال الشيخ أبو قتادة:"فكانت هذه الكلمات التي يتحمل ما فيها من كان سببًا لها ألا وهي قيادة الدولة الإسلامية في العراق بفرعها في بلاد الشام، فقد تبيّنَ لي بيقين لا أشك فيه أن هذه الطائفة بقيادتها العسكرية والشرعية التي تفتهم لهم أفعالهم أنهم كلاب أهل النار وهم أحق من دخل في قوله - صلى الله عليه وسلم: (يقتلون أهل الإسلام ويذرون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) ، لا أتردد في حكم هذا القول لسوء صنيعهم وفعالهم". انتهى كلامه -حفظه الله-

وقد سبق أن بينتُ أن صورة البغدادي بالمقارنة مع أقوال العلماء في زمن الخلافة هي أقرب ما تكون لصورة والٍ خرج عن حكم وطاعة أميره وزاد إلى ذلك بدعة الخوارج.

وأما المحاربون، فهم قطاع الطرق المفسدون في الأرض إذا امتنعوا بشوكة فعلى الإمام أن يحاربهم فإذا تمكن منهم فحكمهم معروف كما في آية المائدة: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ... } ولنا بعد ذلك في خبر العُورنيين الصحيح خير دليل.

وأما البغاة، فهم من يخرج على الإمام العادل طلبًا للمُلك بتأويل سائغ أو غير سائغ، ويأخذ حكمهم من خرج على الإمام العادل انتقامًا أو عصيبة أو قبلية أو لغرض دنيوي فهؤلاء لا يقاتَلون ابتداءً وإنما يُسعى في الإصلاح بينهم وبين الإمام بحيث ترفع المظلمة عنهم إن كان لهم مظلمة، وتُكشف الشبهة لهم إن كانت شبهة، فإن لم يرجعوا يقاتَلوا قتال أهل البغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت