الأول: إنّه من أتباع التابعين، وإنه أدركَ زمانَ الصحابة، لكنّه لم يلقَ أحدًا منهم، وهو الذي مال إليه الحافظُ ابنُ حجر العَسْقَلانيّ في (( تقريب التهذيب ) ) (1) )) (2) .
الثاني: إنّه لقيَ جماعة من الصحابة وأخذَ عنهم، وهو الذي صحَّحَه عليّ القاري في (( سند الأنام شرح مسند الإمام ) )، وقال (( في (( طبقات الحنفية ) ) (3) : قد ثبتت رؤيته لبعض الصحابة، واختلف في روايته عنهم، والمعتمد ثبوتُها كما بيَّنتُه في (( سند الأنام شرح مسند الإمام ) ) (4) حال إسناده إلى بعض الصحابة الكرام، فهو من التابعين الأعلام. كما صرّح به العلماء الأعيان داخل تحت قوله - جل جلاله: { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهم بإحْسَان } (5) ، وفي عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (خير القرون قرني، ثُمّ الذين يلونهم) (6) )) (7) .
(1) التقريب ص494.
(2) ينظر: مقدمة عمدة الرعاية 1: 34.
(3) ينظر: مناقب أبي حنيفة للقاري 2: 452-453) في ذيل الجواهر.
(4) سند الأنام شرح مسند الإمام ص581-597.
(5) من سورة التوبة: الآية 100.
(6) في صحيح البخاري 2: 938، وصحيح مسلم 4: 1963، وغيرهما.
(7) إقامة الحجة ص84-85.