الصفحة 242 من 306

المبحث الثاني

عقيدة الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -

بيَّن الإمام أبو حنيفة عقيدته في كتابه الفقه الأكبر إلا أنني آثرت ذكرها من كتاب العقيدة الطحاوية لشهرتها واستفاضتها بين العباد، وقد نص مؤلفها على أنها عقيدة أبي حنيفة، وللإمام أبي حنيفة مؤلفات غير الفقه الأكبر كالفقه الأصغر والعالم والمتعلم، والوصية، ورسالة أبي حنيفة إلى الإمام عثمان البتي، وقد جمع العلامة البياضي في كتابه إشارات المرام نصوص الإمام في رسائله السابقة في معتقد أهل الحق على ترتيب بديع جامع محافظًا على ألفاظ أبي حنيفة، فجاء في غاية التناسب ومنتهى التجاذب، وشرح هذا المتن شرحًا ممتعًا في تحقيق في المسائل وتدقيق الدلائل، وإزالة الشبهات، وحل المعضلات، وشفى النفوس بنقوله الرصينة عن أئمة هذا العلم فيسرد النصوص من أقوال أئمة الفريقين من الأشعرية والماتريدية، ومما قال:

(( إن الماتريدي ليس بمبتكر لطريقة، بل هو مفصّل لمذهب أبي حنيفة وأصحابه، وإن الخلاف بين الأشعري والماتريدي في نحو خمسين مسألة خلاف معنوي، لكنه في التفاريع، التي لا يجري في خلافها التبديع... ) ) (1) .

وإليك نص العقيدة الطحاوية:

هذا ما رواه الإمام أبو جعفر الطحاوي في ذكر بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين، وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به لرب العالمين.

(1) ينظر: المقدمات للإمام الكوثري ص116-180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت