المبحث الثاني
توثيق جماهير الفقهاء والمحدثين له
وثناؤهم عليه
قال الإمام اللكنوي: (( وأمّا ثناءُ الناسِ عليه، وشهادتهم له باجتهاده في العبادة وتقواه وورعه، ومبلغه في الطاعة، وغيرها من المناقب وأوصافِ النباهة؛ فقد ذكر الخطيبُ البغداديّ في (( تاريخه ) ) (1) ، والنوويّ (2) ، وابن حجر (3) ، والسيوطيّ (4) ، والذهبيّ (5) ، واليافعيّ (6) ، والشعرانيّ (7) ، والمِزْيّ (8) وغيرهم من أجلّة المحدّثين والمؤرّخين من ذلك جملةً وافرة، ولو جمعت في مجموع لكان مجلدًا كبيرًا، ولنكتفِ على بعضه؛ لأنّ ما لا يدركُ كلُّه لا يتركُ بكماله )):
علي بن المَدينيّ - رضي الله عنه - (9) ، قال: (( أبو حنيفة روى عنه الثوريّ، وابنُ المبارك، وحمّاد بن زيد، وهشام، ووكيع، وعباد بن العوام، وجعفر بن عون: وهو ثقة لا بأس به.
(1) تاريخ بغداد 10: 152-165.
(2) في تهذيب الأسماء واللغات 2: 216-223.
(3) في الخيرات الحسان 37-42.
(4) في تبييض الصحيفة 305-334.
(5) في مناقب أبي حنيفة 9-34.
(6) في مرآة الجنان 1: 309-313.
(7) في الميزان الكبرى 1: 63-75.
(8) في تهذيب الكمال 29: 422-445.
(9) وهو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السَّعْدِي البصري، أبو الحسن، المشهور بابن المديني، قال ابن حجر: أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البُخَاريّ: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال شيخه ابن عيينة: كنت أتعلَّم منه أكثر مما يتعلّم مني، (ت234هـ) . ينظر: العبر 1: 418. التقريب 342.