المبحث الثاني
المطلب الأول
تعريف التابعي
قال الحافظ ابن حجر (1) : هو مَن لَقِي الصحابي هذا هو المختار. وقال الحافظ العِراقيّ (2) : وعليه عمل الأكثرين، وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصحابي والتابعي بقوله: (طوبَى لمن رآني، ولمن رأى مَن رآني) (3) ، فاكتفى بمجرّد الرؤية (4) .
وقال العلامة المحدث علي القاريّ (5) : (( اعلم أن جمهورَ علماء أصول الحديث على أن الرجلَ بمجرَّد اللُّقيَ والرؤية للصحابي يصير تابعيًا، ولا يشترط أن يصحبَه مدّةً، ولا أن ينقلَ عنه روايةً بخلاف الصحابي، فإن بعضَ الفقهاء شرطوا في كونه صحابيًّا طولَ الصحبة، أو المرافقة في الغزوة، أو الموافقة في الرواية ) ).
المطلب الثاني
آخر الصحابة وفاة
(1) وهو أحمد بن علي بن محمد الكِنَاني العَسْقَلانِيّ المِصْريّ القَاهِريّ الشّافِعِي، أبو الفضل، شهاب الدين، المعروف بابن حَجَر، وهو لقب لأحد آبائه، له: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وإنباء الغمر بأبناء العمر، الإصابة في تمييز الصحابة، قال الإمام اللكنوي: كل تصانيفه تَشهد بأنَّهُ إمام الحفاظ محقِّق المحدِّثين، زُبدةُ النّاقدين، لم يُخلف بعد مثله، (773-852هـ) . ينظر: الضوء اللامع 2: 36-40. التعليقات ص36. الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر.
(2) وهو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العِرَاقِيّ الكردي المهراني المِصْرِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، زين الدين، قال ولده: انتسبنا بعراق العرب، وإلا فهو كُردي، شيخ الحافظ ابن حجر، من تصانيفه: الألفية المسماة التبصرة والتذكرة، وشرحها المسمَّى فتح المغيث شرح ألفية الحديث، وتخريج أحاديث الاحياء، 725-806هـ. ينظر: الضوء اللامع 4: 171-177. وحسن المحاضرة 1: 204. التعليقات السنية ص67.
(3) في صحيح ابن حبان 16: 213، والمستدرك 4: 96، وغيرهما.
(4) ينظر:شرح شرح نخبة الفكر ص185.
(5) في مناقب أبي حنيفة 2: 453.