الصفحة 227 من 306

الفصل الرابع

أصوله وعقيدته

ويشتمل على مبحثين:

المبحث الأول: أصول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -

المبحث الثاني: عقيدة الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -

المبحث الأول

الإسلام قرآن وسنة، واتفاق أئمة المسلمين ومجتهديهم من الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم على حكم شرعي، أو فهم أوتيه بصير بالدين بأصوله ووسائله.

ولقد كان إمامنا - رضي الله عنه - حافظًا لكتاب الله - جل جلاله -، يقوم به آناء الليل وأطراف النهار، كما كان حافظًا لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخذه من حفاظ العراق والحجاز، وكان حافظًا لأقوال الصحابة - رضي الله عنهم -، ما اجتمعوا عليه وما اختلفت فيه آراؤهم، كما آتاه الله - جل جلاله - ـ لما زينه به من تقوى وصدق وإخلاص ـ بصيرًا بالدين، وفهمًا قلَّما يؤتاه رجل من الناس، ورزقه الله - عز وجل - شيوخًا هم جبال في الحفظ والفهم والإقبال على الله - جل جلاله -، هذه الكلمات اللطيفة افتتح بها شيخنا العلامة وهبي غاوجي (1) الكلام على أصول الإمام.

ومحلّ تفصيل أصول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - في كتب أصول مذهبه التي استخرجها أصحابه له من المسائل التي رويت عنه، وإنما نذكر هنا كلمة جامعة وردت عنه في تعامله مع نصوص الشرع مع عجالة يسيرة عن بعض قواعد مذهبه المرضيّة.

(1) في كتابه أبو حنيفة النعمان ص129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت