الصفحة 281 من 306

الخاتمة

في محن الإمام أبي حنيفة

ووفاته

امتحن الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - مرَّات في حياته، فبقي صابرًا مثابرًا على الحقَّ حتى لقي الله - جل جلاله - شهيدًا في ذلك، ومن هذه المحن:

إن الخوارجَ عندما سيطروا على الكوفة سنة (127هـ) في أيام الخليفة مروان ابن محمد الأموي بقيادة الضحاك بن قيس الشيباني، فقد دخل الضحاك ومعه جماعة على الإمام - رضي الله عنه - وطلب منه أن يتوب، فقال له الإمام مم أتوب؟ وأعاد عليه الضحاك الأمر بالتوبة، فقال له الإمام: مم أتوب؟ قال: من رضاك بالتحكيم بين علي ومعاوية - رضي الله عنهم -، فقال له الإمام: هل لك أن تناظرني؟ قال: نعم، فقال الإمام: إذا اختلفنا فمن نجعل بيننًا؟ قال: فلانًا، فقال له الإمام: أترضى به أن يكون حكمًا بيننا؟ قال: نعم، فقال الإمام للضحاك: قد رضيت بالتحكيم، فانقطع الضحاك.

قال الإمام علي القاري: (( وهذا الذي نقل في بعض روايات الثلب في الإمام أنه استتيب مرّتين، إنما كان ذلك من الخوارج، الذي كفَّروا عليًا وكرام الصحابة - رضي الله عنهم - وقاتلوهم ) ) (1) .

(1) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص254، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت