ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في (( تاريخ الخطيب ) )لم تُذع إلا بعد أن تحنف عالم الملوك الملك المعظم الأيوبي، ولذلك كان هو أول من ردّ عليها، ولو ذاعت المثالب قبل ذلك لما تأخر العلماء من الرد عليها، كما فعلوا مع عبد القاهر البغدادي وابن الجويني وأبي حامد الطوسي وغيرهم، وسبط ابن الجوزي رد على الخطيب أيضًا في عصر الملك المعظم في كتاب سماه (( الانتصار لإمام أئمة الأمصار ) )وهو في مجلدين )) .