إن هذا الجرح صادر ممن هو معروف بالتشدد في جرح الرواة، قال الإمام اللكنوي: (( إن بعض العلماء لهم تشدّدٌ في جرح الرواة، فيجرحون الرواة من غير مبالاة ويدرجون الأحاديث الغير الموضوعة في الموضوعات، منهم: ابن الجَوْزيّ، والصَّغانيّ، والجُوزقانيّ(1) ، والمجد الفَيْرُوزآباديّ، وابن تيميةَ الحَرَّانيّ الدمشقيّ (2) ، وأبو الحسن بن القطّان (3) ، كما بسطته في (( الأجوبة الفاضلة ) ) (4) ، فلا يجترئ على قبول قولهم من دون التحقيق إلاَّ مَن هو غافلٌ عن أحوالهم )) (5) .
(1) وهو حسين بن إبراهيم الهَمَذاني الجُوزَقانيّ، أبو عبد الله، من مؤلفاته: الموضوعات من الأحاديث المرفوعات، والأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، (ت543هـ) . ينظر: معجم المؤلفين 1: 599.
(2) وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحرَّاني الدِّمَشْقِيّ الحَنْبَلِيّ، أبو العباس، تقي الدين، المعروف بابن تَيْميَّة، من مؤلفاته: منهاج السنة، والفتاوى، الصارم المسلول على شاتم الرسول، (661-728هـ) . ينظر: الدر الكامنة 1: 144-160. النجوم الزاهرة(9: 271-272. مرآة الجنان 4: 277-278.
(3) وهو علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحِمْيَري الفاسي، أبو الحسن، المشهور بابن القَطَّان الفاسي، من مؤلفاته: بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، والنظر في أحكام النظر، ونظم الجمان، (562-628هـ) . ينظر: الرسالة المستطرفة 133. الأعلام 8: 152.
(4) الأجوبة الفاضلة 171-179.
(5) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123-127.