فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 430

فما أثبته سبحانه لنفسه في كتابه وعلى [1] لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أثبتناه، وما نفاه نفيناه، وما سكت عنه سكتنا عنه، وما ذكره - سبحانه وتعالى - في الكتاب العزيز وعلى لسان نبيه [2] محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مُفرقًا ذكرناه مفرقًا، وما ذكره مجموعًا ذكرناه مجموعًا. فإن نفى نافٍ جميعَ ذلك نفيًا أدَّى إلى تعطيلها [3] ، ونفي الحقائق الشرعية الثابتة عن الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -

= والقبيح: ما قبحه الشّرع وحرمه، ومنع منه، لا من حيث الصورة.

وانظر: اللمع لأبي الحسن الأشعري (ص 115 - 116) ، والإرشاد للجويني (ص 228) ، والاقتصاد للغزالي (ص 105) ، والأربعين للرازي (1/ 346) ، والمواقف للإيجي (ص 323) ، وشرح المقاصد للتفتازاني (4/ 282 - 283) ، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للرازي (ص 202) ، والفصل لابن حزم (3/ 137) ، وابن حزم وموقفه من الإلهيات للحمد (ص 438) .

(ج) - أما أهل السنة والجماعة فقالوا بالتحسين والتقبيح العقليين خلافًا للنفاة، وأن بعض الأشياء حسنة في نفسها، وبعض الأشياء قبيحة في نفسها، ولكن لا يوجبون شيئًا على المكلَّف قبل ورود الشّرع، والثواب والعقاب عندهم متوقف على بعثة الرسل خلافًا للمعتزلة، كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .

انظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم (ص 346) ، وكذلك مدارج السالكين (1/ 227 - 244) ، والفتاوى (8/ 434 - 436) ، والرد على المنطقيين (ص 422 - 430) ، والحكمة والتعليل للمدخلي (ص 89 - 91) .

(1) في (ظ) : (على) بدون واو.

(2) (نبيه) ليست في (ظ) و (ن) .

(3) التعطيل: لغة: الخلو والفراغ والترك، قال تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [الحج: 45] ، أي: فارغة ومتروكة وخالية، والمرأة العطلى: الخالية من الحلي، كما في لسان العرب (11/ 453) ، والصحاح (ص 1767) . قال الراغب: (ويقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغًا عن صانع أتقنه وزينه معطل) المفردات (ص 572) .

والمراد بالتعطيل هنا: نفي وإنكار الأسماء والصفات عن الله - سبحانه وتعالى -، سواء كان ذلك كليًا أو جزئيًا، ولذلك فقد سمى السلف نفاة ذلك معطلة؛ لأن حقيقة قولهم تعطيل ذات الله. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت