فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 430

ونعتقد أن الله تعالى خلق الشياطين يوسوسون للآدميين، ويقصدون استزلالهم، ويترصدون لهم [1] .

وإن في الدنيا سحرًا وسحرةً [2] ، ومن استعمل السحرَ معتقدًا أنه يضرُّ أو ينفع بغير إذن الله؛ فقد كفر بالله جل جلاله [3] .

وتعلُّم السحر وتعليمه حرام، وكذلك العمل به، وقال مالك - رحمه الله: (يكفر بالعمل به، ومن اعتقد حل العمل به لمضرَّةٍ فهو كافر) [4] ، وللشافعي - رحمه الله - قول: (إنه يجوز تعلّمه وتعليمه والعمل به، لدفع

(1) قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112] ، وقال سبحانه: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] ، قال قوام السنة الأصفهاني في الحجة (2/ 329) معلقًا على هذه الآيات: (أي: إن شياطين الجن يوحون إلى أوليائهم من شياطين الإنس ليجادلوكم وسمى قولهم زخرفًا وهو الذي يزوق ظاهره، وليس تحته معنى يتحصل، وسماه غرورًا، وهو كالسراب يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا) .

(2) قوله هذا فيه رد على من أنكر حقيقة السحر ووجوده كالمعتزلة، ومن وافقهم.

(3) من بداية هذا الفصل وإلى قوله: (... فقد كفر بالله جل جلاله) ، نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف (ص 296) .

(4) نقل عن الإمام مالك - رحمه الله - نحو من هذا الكلام. انظر: تفسير ابن كثير (1/ 220 - 221) ، ومجموع الفتاوى (29/ 384) ، وفتح الباري لابن حجر (10/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت