فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 430

ويجب اعتقاد أن الله تعالى مريدٌ لجميع أعمال العبادِ، خيرها وشرها.

لم يؤمن أحدٌ إلا بمشيئته، ولم يكفُر إلا بمشيئته [1] ، قال الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود: 118] [2] ، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس: 99] ، ولو شاء سبحانه أن لا يُعصى ما خلق إبليس.

وكفْرُ الكافرين، وإيمان المؤمنين، وإلحاد الملحدين، وتوحيد الموحدين، وطاعة المطيعين، ومعصية العاصين، كلها بقضاء الله [3] وقدره وإرادته ومشيئته، أرادها، وشاءها، وقدّرها، وقضاها. ويرضى سبحانه الإيمان والطاعة، ويسخط الكفر والمعصية ولا يرضاها، قال الله تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] [4] .

(1) قوله: (ولم يكفر إلا بمشيئته) ذُكرت في (ظ) و (ن) بعد آية {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} .

(2) في (ص) و (ظ) و (ن) : (ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة) وهذه الآية بهذا اللفظ لم ترد في القرآن، والآية الصحيحة هي ما أثبت.

(3) في (ظ) و (ن) : (بقضائه) .

(4) هذا الفصل كله نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف (ص 285 - 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت