فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 430

ونكفّر [1] من دان [2] بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهبٍ سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك.

وكذلك نقطع بتكفير كلِّ قائل قولًا [3] يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير جميع الصحابة كقول الكميلية [4] من الرافضة: بتكفير جميع الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لم تقدم عليًا، وكفّرت عليًّا؛ إذ لم يتقدم ويطلب حقه في التقديم، فهؤلاء قد كفروا من وجوه؛ لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها؛

(1) في الشفا: (ولهذا نكفر) .

(2) في (ظ) : (كان) .

(3) في الشفا: (قائل قال قولًا) .

(4) الكُميلية من الرافضة: هم أتباع رجل من الرافضة كان يعرف بأبي كامل، وكان يزعم أن الصحابة كفروا بتركهم بيعة علي - رضي الله عنه -، وكفر علي بتركه قتالهم، وكان يلزمه قتالهم كما لزمه قتال أصحاب صفين، ويقولون: إن الأرواح تتناسخ وقت الموت، والإمامة تتناسخ فتصير نبوة، وكان بشار بن برد الشاعر الأعمى على هذا المذهب. قال الخفاجي في نسيم الرياض شرح شفاء القاضي عياض (4/ 546) : (الصواب أن يقول المصنف يعني القاضي عياض الكاملية؛ لأنهم نسبوا لأبي كامل رئيسهم المؤسس لكفرهم كما نص عليه الإمام الرازي ووفق بينهما؛ بأنهم صغروا كاملًا على كميل، ونسب إليه) .

انظر: مقالات الإسلاميين (ص 17) ، والفرق بين الفرق (ص 54) ، والملل والنحل (1/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت