مثل المرقب وطرابلس؛ التي لم يجسر أحد من الملوك مثل صلاح الدين الأيوبي وغيره على فتحهما، وكسر جيش التتر على حمص وكانوا في جمع عظيم، توفي في عام 689 هـ، وكانت مدة توليه الملك نحو إحدى عشرة سنة تقريبًا، بداية من عام 678 هـ [1] .
4 -السلطان محمَّد الناصر بن قلاوون، والذي تولى الحكم صغيرًا بعد مقتل أخيه الأشرف عام ثلاث وتسعين وستمئة، وتوفي ابن العطار - رحمه الله - عام 724 هـ ولا زال الملك الناصر على كرسيه [2] .
-في عام 655 هـ ظهرت نار بالحرة عند مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكان لها بالليل ضوء عظيم يظهر من مسافة بعيدة جدًا، ولعلها النارُ التي ذكرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من علامات الساعة، وأنها تضيء لها أعناق الإبل ببصرى [3] .
-في أول سنة 656 هـ قصد هولاكو ملك التتر بغداد، ودخلها في العشرين من المحرم، وقتل الخليفة المستعصم بالله، وسبب ذلك أنَّ وزيرَ الخليفة مؤيد الدين ابن العلقمي كان رافضيًا، وكان أهلُ الكرخ أيضًا رافضة، فجرتْ فتنةٌ بين السُّنة والشِّيعة، فأمر أبو بكر ابن الخليفة وركن الدين الدوادار العسكر، فنهبوا الكرخ، وهتكوا النساء، فعظم ذلك على الوزير ابن العلقمي، وكاتب التتر وأطمعهم في ملك بغداد، فساروا قاصدين بغداد في جحفل عظيم، وخرج عسكر الخليفة لقتالهم، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فانهزم عسكر الخليفة، ودخل بعضهم بغداد، وسار بعضهم إلى جهة الشام، ونزل هولاكو على بغداد، وقتل الخليفة
(1) النجوم الزاهرة (7/ 289) .
(2) البداية والنهاية (7/ 354) ، والنجوم الزاهرة (8/ 50) .
(3) البداية والنهاية (7/ 199) ، والنجوم الزاهرة (7/ 36) .