فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 430

ونعتقد تحريم المسكر من الأشربة المتخذة [1] من العنب، أو العسل، أو الزبيب، أو الذرة، أو غير ذلك مما يسكر كثيره، ونقول: إن قليله حرام [2] ، وقد صحت الأحاديث النبوية بتحريم ذلك، والتوعد عليه بالعقاب، وإقامة الحدِّ فيه من غير ارتياب [3] .

وقد أجمع العلماءُ على أن من اعتقد حلَّ المسكر كفر. ونقل جماعة منهم:

أبو عمرو بن الحاجب [4] ،

(1) في (ظ) : (المتخذ) .

(2) من بداية هذا الفصل وإلى قوله: (... إن قليله حرام) نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف (ص 297) .

(3) الأحاديث في النهي عن شرب الخمر والمسكرات والوعيد لشاربها كثيرة جدًا، من ذلك:

ما أخرجه البخاري في الأشربة، باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} رقم (5575) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حُرمها في الآخرة"، وفي كتاب الأشربة أيضًا في البخاري، باب الخمر من العسل وهو البتع رقم (5585) عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن البتع فقال:"كل شراب أسكر فهو حرام"، وفي كتاب الحدود عن البخاري، باب الضرب بالجريد والنعال رقم (6776) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين) .

(4) هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الدويني، المعروف بابن الحاجب، المالكي، صاحب التصانيف، أخذ عن الشاطبي القراءات، وتفقه على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت