الفوقية ثابتةٌ له - سبحانه وتعالى - كلِّ وجهٍ يليق به - سبحانه وتعالى -، دون ما نفهمه من مواجيدِ ذواتنا، تبارك وتعالى عمَّا يقول الظالمون [والجاحدون] [1] علوًّا كبيرًا، بل هو سبحانه محيطٌ بكلِّ شيءٍ.
والفوقيةُ المطلقة [2] صفةٌ تفرَّد بها الربُّ - سبحانه وتعالى -، فهو - سبحانه وتعالى - فوقَ كلِّ شيءٍ، وليس فوقه شيءٌ. والكتاب العزيز ناطقٌ بها، وكذلك السنة النبوية، والفِطَرُ شاهدةٌ بذلك، قال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18] ، وقال تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] ، وقال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ، في ستة [3] مواضع من القرآن العظيم [4] .
وقد تقدّم أن الكيفية لا سبيل لأحدٍ إلى الكلام فيها، ولا إلى معرفتها، ولا إلى تصورها، ولا يحلُّ الفكرُ فيها ولا في غيرها من
(1) في (ن) ليست في (ص) .
(2) يثبت السلف رحمهم الله فوقية وعلو الله بأنواعه: علو الذات، والقدر، والقهر.
(3) قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ، وردت في ستة مواضع من القرآن كما تقدّم، وهي:
أ - [الأعراف: 54] ، ب - [يونس: 3] ، ج - [الرعد: 2] ، د - [الفرقان: 59] ، هـ - [السجدة: 4] ، و - [الحديد: 4] .
وهنالك موضع سابع ذكر فيه الاستواء في سورة: [طه: 5] ، وهو قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} .
(4) (العظيم) ليست في (ن) .